السيد حيدر الآملي
274
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
قلب العالم ، والرقّ المنشور هو الفلك الثامن الذي هو مظهره ، والسقف المرفوع يجوز أن يكون العرش ، ويجوز أن يكون السماء الدّنيا ، والبيت المعمور يجوز أن يكون الفلك الرابع ، ويجوز أن يكون النفس الكلّية ، والفلك الثامن أيضا الذي هو مظهر النفس الكلّية ، والبحر المسجور هو بحر الهيولى السيّالة المملوّة بالصور ، ويجوز أن يكون عالم البرزخ الأوّل المركّب من العالمين الروحاني والجسماني المسمّى بالخيال المطلق المملوّ بصور الموجودات كلّها ، ومع ذلك نشرع في تفصيله بحكم الحديث النبويّ والآية المذكورة مرّة أخرى ليتحقّق عندك ما قرّرناه . أمّا الحديث فقوله عليه السّلام : « الكعبة أوّل بيت ظهرت على وجه الماء عند خلق السماء خلقه اللّه قبل الأرض بألفي عام ، وكان زبدة بيضاء على وجه الماء فدحيت الأرض تحته » « 186 » . وأمّا الآية فقوله تعالى : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً . . . [ آل عمران : 96 ] . إلى آخر الآية . وبيان الحديث وهو أنّه يكون المراد من قوله : « الكعبة أوّل بيت ظهرت على وجه الماء عند خلق السماء » : ما تقدّم ذكره عند حجّ أهل الطريقة ، وهو أنّ الكعبة هي النفس الكلّية
--> ( 186 ) قوله : الكعبة أوّل بيت . راجع التعليق 167 .